أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
298
معجم مقاييس اللغة
ومن الباب العراء الفضاء ويقال إنه مذكر تقول انتهينا إلى عراء من الأرض واسع وأعراء الأرض ما ظهر من متونها وظهورها ويقولون لامرأة الرجل النجي العريان أي إنه يناجيها في الفراش عريانة قال : ليس النجي الذي يأتيك مؤتزرا * مثل النجي الذي يأتيك عريانا ويقال للفرس الطويل القوائم عريان وهو من الباب يراد أن قوائمه متجردة طويلة وأما العرية من النخل وما جاء في الحديث أنه عليه الصلاة والسلام نهى عن المزابنة ورخص في العرايا فإن قياسه قياس الذي ذكرناه في الأصل الثاني وهو خلو الشيء عن الشيء ثم اختلف الفقهاء في صورتها فقال قوم هي النخلة يعريها صاحبها رجلا محتاجا وذلك أن يجعل له ثمرة عامها فرخص لرب النخل أن يبتاع ثمر تلك النخلة من المعرى بتمر لموضع حاجته وقال بعضهم بل هو الرجل يكون له نخلة وسط نخل كثير لرجل آخر فيدخل رب النخلة إلى نخلته فربما كان صاحب النخل الكثير يؤذيه دخوله إلى نخله فرخص لصاحب النخل الكثير أن يشتري ثمر تلك النخلة من صاحبها قبل أن يجده بتمر لئلا يتأذى به قال أبو عبيد والتفسير الأول أجود لأن هذا ليس فيه اعراء إنما هي نخلة